ابن الحنبلي
541
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
طلب منه ماء للغسل « 1 » يأتي به من سبيل الجوخيّ « 2 » لقلّة الماء بمكّة إذ ذاك . قال : فذكرت اني الآن فارقته خاليا من « 3 » الماء ، فصمّموا عليّ في الذهاب إليه ، فذهبت لآتي بماء من غيره ، فمررت به ، فإذا هو ممتلئ ، فملأت قربتي وعددت « 4 » ذلك من كراماته . وأما جدّه فقد كانت له مناقب حسنة منها : أن التقيّ أبا بكر « 5 » الحيشيّ الأعلى المعاصر « 6 » له ، كان شيخا بالزاوية « 7 » المعروفة يومئذ بالحيشيّة « 8 » البرّانيّة ، فوقع منه « 9 » وهو بها سوء أدب « 10 » في شأنه ، فدقّ الشيخ حسين الأرض برجله في تلك الساعة ، فما شعر التقيّ إلّا وقد انشقّ حائطها « 11 » فأعرض عما كان منه عرض . ومنها : أنّه كان ولد أحد « 12 » السبعة الحدّادة - أصحاب المزار المشهور بالموصل - وكانوا إخوة في حانوت « 13 » واحد ، ليس فيهم متزوج سواه . وكان من « 14 » دأبهم وكمال أدبهم « 15 » إذا أذّن المؤذّن أن يلقوا
--> ( 1 ) وفي س : لغسله . ( 2 ) لم نعثر على تعريف به . ( 3 ) في الأصل د ، با ، م ، ت ، س : خاليا عن الماء . ( 4 ) وفي م : وعدت . ( 5 ) الشرف الطائي ( حوالي 756 - 846 ه ) - ( حوالي 1355 - 1442 م ) أبو بكر بن نصر بن عمر بن هلال الشرف الطائي ، ولد بقرية حيش من عمل حماة بالقرب من المعرة . وتوفي وقد قارب التسعين ، « الضوء اللامع 11 / 96 » . ( 6 ) في س : المضارع له . ( 7 ) في ت الزاوية الدودية المعروفة يومئذ بالحيشية . ( 8 ) انظر حاشية الصفحة ( 169 ) . ( 9 ) في م : وقع منها . ( 10 ) في م : سوء الأدب . ( 11 ) وفي ت : حائطا . ( 12 ) وفي م : إحدى . ( 13 ) في س : في حانوت واحدة ، وفي ت : في حيوة واحدة . ( 14 ) وفي م : رأيهم . ( 15 ) كذا في : ت ، وفي الأصل د ، با ، م : آدابهم .